السيد مهدي الصدر

206

أخلاق أهل البيت ( ع )

تعرفه ، فاصبر على تلك الساعة التي أنت فيها فكأنك قد اغتبطت » ( 1 ) . 3 - الشكر : وهو : عرفان نعمة المنعم ، وشكره عليها ، واستعمالها في مرضاته . والشكر خلة مثالية يقدسها العقل والشرع ، ويحتمها الضمير والوجدان ، إزاء المحسنين من الناس . فكيف بالمنعم الأعظم الذي لا تحصى نعماؤه ، ولا تعد آلاؤه ؟ . من أجل ذلك حثت الشريعة على التحلي به ، في نصوص عديدة من الآيات والروايات . قال تعالى : « وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ، ولئن كفرتم إن عذابي لشديد » ( إبراهيم : 7 ) . وقال الصادق عليه السلام : « من أعطي الشكر أعطي الزيادة ، يقول اللّه عز وجل ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) » ( 2 ) . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « الطاعم الشاكر ، له من الأجر كأجر الصائم المحتسب . والمعافى الشاكر ، له من الأجر كأجر المبتلى الصابر . والمعطى الشاكر ، له من الأجر كأجر المحروم القانع » ( 3 ) . 4 - التوكل : وهو : الاعتماد على اللّه عز وجل في جميع الأمور ، وتفويضها إليه ، والإعراض عما سواه . والتوكل ، هو من أجل خصائص المؤمنين ومزاياهم المشرفة ، الموجبة لعزتهم وسمو كرامتهم وارتياح ضمائرهم ، بترفعهم عن الاتكال والاستعانة

--> ( 1 ) الوافي ، ج 2 ص 63 ، عن الكافي . ( 2 ) الوافي ، ج 2 ص 67 ، عن الكافي . ( 3 ) الوافي ج 3 ص 67 عن الكافي .